الشيخ حسين آل عصفور

40

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

التشبيه . وفي موثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يصلح إلباس الحرير والديباج فأمّا بيعه فلا بأس . وموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يصلح لبس الحرير والديباج فأما بيعهما فلا بأس . * ( و ) * كذلك التكسّب ب‍ * ( آنية الذهب والفضّة ) * الخالصتين من غيرهما لا المفضّضة ولا المذهّبة فإنهما موضع خلاف كما تقدّم . وقد مرّ حكم هاتين الآنيتين وأنهما محرّمتان على الرجال والنساء استعمالا شربا وأكلا وبخورا ووضوءا وغسلا ، أمّا اتّخاذ هما للقنية فموضع خلاف ، والأصح التحريم كما عليه القدماء فإنهما متاع الذين لا يوقنون ، والمطعم والمشرب الذي فيهما يكونان محرمين لأن الشارع قال : إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنما يجرجر في بطنه نار جهنّم . * ( و ) * كذلك * ( المزمار ) * وجميع آلات اللَّهو * ( ونحو ذلك ) * من المحرمات سيّما ما يلهي به كما تقدم في العبارة . وقد تقدّم جملة من الأخبار هنا وفي مفاتيح النذور وما فيه كفاية ولا بأس أن نزيد الحكم بيانا بذكر بعض الأخبار : ففي خبر إرشاد الديلمي قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يظهر في أمّتي الخسف والقذف ، قيل : متى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت المعازف والقينات وشرب الخمور . وساق الحديث إلى أن قال : إذا عملت أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بهم البلاء : إذا كان الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والصدقة مغرما ، وأطاع الرجل امرأته ، وعصى أمّه ، وبرّ صديقه ، وجفا أباه ، وإذا رفعت الأصوات في المساجد ، وأكرم الرجل مخافة شرّه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، ولبسوا الحرير ، واتّخذوا القينات والمعازف ، وشربوا الخمور ،